تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكر بين حقوق الناس وبين حدود اللَّه تبارك وتعالى في غير الفسق والكفر ، وأمّا فيهما فقد ذكر في المتن أنّه لا يثبت في حقوق اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللّواط ، بل قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه « 1 » ، بل في المسالك اتّفاق الفريقين على ذلك « 2 » معلّلًا له في الشرائع بأنّه مبنيّ على التخفيف ولأنّه نوع شبهة « 3 » ، ولأجل ذلك يتحقّق الفرق بين الفسق والكفر وبين الجنون الذي يكون الظاهر اتفاقهم على عدم سقوط الحدّ فيه . وأمّا الحقوق المشتركة بينه تعالى وبين العباد ، كالقذف والسرقة بالإضافة إلى القطع فقد تردّد فيه الماتن ( قدّس سرّه ) ، ولكنّ المحقّق في الشرائع جعل الأشبه الحكم لتعلّق حق الآدمي به « 4 » ، مع أنّه لا فرق في الشبهة الدارئة للحدّ بين حق اللَّه محضاً والحقّ المشترك . نعم في القصاص الذي هو من حقوق الآدميين محضاً ولأجله يسقط بالإسقاط مطلقا أو مع الدّية في صورة رضا الجاني الظاهر الثبوت ، ولا مجال لاحتمال كونه من الحدود ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 219 . ( 2 ) حكاه عنه في جواهر الكلام : 41 / 219 ، لكن لم نجد هذه العبارة في مسالك الأفهام ، بل قال في ج 14 / 295 : اتفق القائلان ، وفي الطبعة الحجرية منه ج 2 / 419 : اتّفق القائلون ، ويمكن أن يراد من « الفريقين » القائلون بقولين السابقين في أصل المسألة . ( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 142 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 142 .