شرح
ضرورة أنّ الموجب للحكم بثبوت الحدّ هو أصل السرقة مع الشرائط المذكورة في محلّه « 1 » . وأمّا كون زمان السرقة يوم الجمعة أو يوم السبت ، أو كون مكانها السوق أو البيت ، أو كون المال المسروق ديناراً عراقيا أو كويتياً فلا دخل له في ذلك ، وعليه فأصل السرقة الموجب للحكم بثبوت الحدّ متّفق عليه بين الشاهدين ، والخصوصيات المختلف فيها لا دخل لها في ذلك ، لكنّ الذي استظهر صاحب الجواهر من كلام الأصحاب في مثل القتل ممّا لا يقبل التعدّد عدم تكمّل الشهادة وعدم ثبوت القطع « 2 » .
هذا ، ولو كانت هناك بينتان ووقع التعارض بينهما ، كالمثال الأخير المذكور في المتن ، ففيه أنّه سقطتا على الأشبه ، والوجه فيه ما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة في تعارض الأمارتين هو التساقط ، إلّا في مثل الخبرين المتعارضين اللذين ورد فيهما الأخبار العلاجيّة ، كمقبولة ابن حنظلة وغيرها « 3 » ، ولا مجال لإلغاء الخصوصية منها لا بالإضافة إلى مطلق الأمارتين ولا بالإضافة إلى خصوص ما يشابه الخبرين من الأمارتين ، كما لا يخفى .
وعليه فلا يثبت بشيء منهما في المقام لا القطع ولا الغرم .
هامش
( 1 ) تفصيل الشرية في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحدود : 489 - 501 .
( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 213 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 - 124 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 وقد تقدّم في ص 252 .