شرح
التهذيب بسنده عن محمد بن مسلم ، وفي السند ذُبيان بن حكيم وهو مهمل ، ورواها الشيخ الصدوق بسنده إلى محمد بن مسلم ، وفي السند علي بن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، وكلاهما لم يوثّقا « 1 » .
هذا ، ولكن استناد المشهور إلى الرواية خصوصاً بعد كون مفادها على خلاف القاعدة جابر لضعفها ، ولا حاجة إلى ما قيل : من أنّ الفرع أضعف ، ولا وجه للعدول إليه عن الأقوى مع الإمكان .
ثمّ إنّ مقتضى الرواية عدم إمكان إقامة الشهادة لشاهد الأصل لعلّة تمنعه عن أن يقيمها ، والعلّة المانعة مضافاً إلى أنّ المانعية عرفية لا عقلية تشمل المرض والغيبة التي كان الحضور معها حرجاً ومشقّة ، والحبس المانع عن الحضور كذلك .
وبالجملة : كلّ أمر يمنع عن الحضور لأجل العسر والمشقة الرافعة للتكليف خلافاً لبعض العامة حيث اعتبر مسافة القصر ، وللبعض الآخر حيث اعتبر تعذّر الرجوع إلى منزله ليبيت فيه « 2 » ، بل الضابط ما أفاده المحقّق في الشرائع حيث قال : وضابطه مراعاة المشقّة على شاهد الأصل في حضوره « 3 » .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 145 مسألة 115 .
( 2 ) الخلاف : 6 / 315 مسألة 65 ، الحاوي الكبير : 21 / 242 - 243 ، حلية العلماء : 8 / 297 - 298 ، المغني لابن قدامة : 12 / 89 - 90 ، روضة الطالبين : 10 / 71 ، المحلّى بالآثار : 8 / 540 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 924 .