تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
شرح
فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ« 1 » ، خصوصاً مع ملاحظة قول الإمام ( عليه السّلام ) في صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة في الأمر الأوّل في قوله تعالىوَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُمن أنّه بعد الشهادة أي بعد تحمّلها ، وهو مقام الإقامة والأداء ، وأمّا كون الوجوب هنا كفائياً أيضاً فهو وإن كان أظهر من سابقه لكنّه لا دليل عليه . والمذكور في كلام بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) من أنّ الوجوب الكفائي وإن كان قد ذهب إليه الأكثر « 2 » لكنّه لم يظهر وجهه « 3 » . أقول : لا بدّ من فرض البحث فيما إذا لم يثبت الحقّ بعد ، ضرورة أنّه مع ثبوته لا حاجة إلى الشاهد الآخر أصلًا ، وحينئذٍ نقول : إنّ من الممكن جرح الحاكم بعض الشهود ، فإذا اقتصر على المقدار اللازم يلزم عدم صدور الحكم من الحاكم أصلًا ، بخلاف ما إذا تصدّى للأداء جميع المتحمّلين ، فالإنصاف أنّه لا دليل على كون الوجوب في هذه الصورة كفائياً أيضاً .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 283 . ( 2 ) المبسوط : 8 / 186 187 ، إصباح الشيعة : 530 ، شرائع الإسلام : 4 / 138 ، قواعد الأحكام : 3 / 503 ، اللمعة الدمشقية : 54 ، مسالك الأفهام : 14 / 264 ، جواهر الكلام : 41 / 184 . ( 3 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 139 مسألة 108 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 568 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )