تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
« لا ضرر » « 1 » المعروف فقد ذكرنا « 2 » عدم ارتباطه بالأحكام الأوليّة وبالعنوان الثانوي ، كما نبّهنا عليه مكرراً ، وإن كان المنشأ هو دعوى انصراف دليل وجوب التحمّل إذا دعي عن صورة الضرر ، فلا يبعد الالتزام به كما لا يخفى . ثمّ إنّه ذكر في المتن : إنّ الوجوب على فرضه كفائي لا يتعيّن عليه إلّا مع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل . ويرد عليه أنّ ظاهر الآية الشريفة والروايات الواردة في تفسيرها انّ الوجوب عينيّ مع الدعوة إلى الشهادة ، ولا مانع من الالتزام به لو لم يكن إجماع على خلافه ، خصوصاً مع ملاحظة أمرين : أحدهما : عدم شهود الواقعة نوعاً إلّا لعدد معدود وجماعة مخصوصة ، وثانيهما : الافتقار إلى إقامة الشهادة بعد التحمّل ، ويمكن أن لا يبقى المتحمّلون بأجمعهم إلى زمان الأداء لفرض الموت للبعض أو عدم إمكان الإقامة لهم ، وعليه فلا ملازمة بين التحمّل والأداء ، وقد ذكر في علم الأصول « 3 » أنّه مع التردّد بين العيني والكفائي يتعيّن الحمل على العيني ، وإن كان الوجه المذكور في الكفاية « 4 » لذلك مخدوشاً جدّاً . الأمر الثاني : في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه ذلك . فنقول : الدليل على الوجوب قبل كلّ شيء هو قوله تعالىوَمَنْ يَكْتُمْها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 427 - 429 ، كتاب إحياء الموات ب 12 ح 1 و 3 و 5 . ( 2 ) في ص 16 ، 99 و 397 . ( 3 ) سيرى كامل در أصول فقه 4 / 30 - 48 . ( 4 ) كفاية الأُصول : 99 .