شرح
العلّة عن الرضا ( عليه السّلام ) فيما كتب إليه من العلل : وعلّة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهنّ عن الرؤية ، ومحاباتهنّ النساء في الطلاق ، فلذلك لا تجوز شهادتهنّ إلّا في موضع ضرورة ، مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه ، الحديث « 1 » .
وفي محكيّ الدروس انّه ضبط الأصحاب ذلك بكلّ ما كان من حقوق الآدميّين ليس مالًا ولا المقصود به المال « 2 » ، وفي محكي كشف اللثام هو ما يطلع عليه الرجال غالباً وما لا يكون مالًا ولا المقصود منه المال « 3 » ، ولكن ذكر في الجواهر : لم أقف في النصوص على ما يفيده بل فيها ما ينافيه « 4 » .
وكيف كان فلا شبهة في عدم اعتبار شهادتهنّ في الطلاق ، وإن حكي عن المبسوط « 5 » أنّه قوّى ثبوته بشهادة النساء منضمّات ، بل في محكيّ المسالك نسبته إلى جماعة « 6 » ، والمتحقّق ما عن أبي علي من أنّه لا بأس بشهادتهنّ مع الرجال في الحدود والأنساب والطلاق « 7 » ، لكنّ الكتاب والسنّة على خلافه على ما عرفت ، وأمّا الخلع والمباراة فقد استقرب في المتن انّهما كالطلاق ، والسرّ فيه ما هو
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 508 ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 95 ح 1 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 365 ، كتاب الشهادات ب 24 ح 50 .
( 2 ) الدروس الشرعية : 2 / 137 .
( 3 ) كشف اللثام : 10 / 326 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 159 ، والحاكي هو السبزواري في كفاية الفقه المشتهر ب « كفاية الأحكام » : 2 / 769 .
( 5 ) المبسوط : 8 / 172 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 14 / 251 .
( 7 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 8 / 475 ، وكذا حكى فيه عن ابن أبي عقيل أنّه قال : شهادة النساء مع الرجال جائزة في كلّ شيء إذا كنّ ثقات . . . مختلف الشيعة : 8 / 474 مسألة 74 .