شرح
هذا ، ولكن صاحب الجواهر « 1 » تبعاً للمحقّق في الشرائع « 2 » جعل الأظهر في المسألة المنع ، نظراً إلى أنّ الرواية الدالّة عليه وإن كانت مرسلة إلّا انّها منجبرة بفتوى المشهور بل المجمع عليه ، وأنّ المرتضى لم يقل بالجواز إلّا بمقتضى إطلاق كلامه في الانتصار « 3 » لا صريحه ، وأنّ الإسكافي قد اختلف النقل عنه ، بل ربما يقال « 5 » بأنّه لم يتعرّض للمسألة « 4 » ، فلا يبقى إلّا الشهيد في الدروس « 5 » وجملة من المتأخّرين عنه « 6 » ، والأوّل قد اختار المنع في شرح الإرشاد « 7 » ، والآية الظاهرة في الجواز غير صريحة في الشهادة بالمعنى المراد في المقام ، والروايتان الدالّتان عليه لا جابر لهما بالإضافة إلى مفادهما .
ولكن يرد عليه مضافاً إلى أنّ الجواز لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه ، بل اللازم ملاحظة دليل المنع أنّ غاية ما يمكن أن يقال بالإضافة إلى الآية عدم اختصاصها بالشهادة بالمعنى الأخصّ لا عدم دخولها فيها قطعاً ، كما أنّ الحمل على صورة الموت خلاف الظاهر جدّاً ، وإن ادّعي الإجماع على القبول في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 78 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 130 .
( 3 ) الانتصار : 496 مسألة 273 .
( 4 ) قاله العلّامة في مختلف الشيعة : 8 / 510 مسألة 84 ، وكذا الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 14 / 195 .
( 5 ) الدروس الشرعية : 2 / 132 .
( 6 ) كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع : 4 / 295 - 296 ، وابن فهد في المقتصر : 389 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : 14 / 195 - 196 ، والصيمري في غاية المرام : 4 / 280 - 281 ، والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 405 406 .
( 7 ) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد : 4 / 116 - 119 .