شرح
كون الشاهد الآخر أجنبيّا ، كما لا يخفى .
انّما الكلام في أمرين :
الأمر الأوّل : شهادة الولد على والده ، فالمشهور شهرة عظيمة « 1 » بل عن جملة من الكتب الفقهية القديمة الإجماع عليه « 2 » هو عدم القبول ، خلافاً للمرتضى « 3 » والمحكي عن الإسكافي القبول « 4 » ، وهو الذي قوّاه في محكي الدروس « 5 » ، وتردّد فيه الفاضل في التحرير « 6 » كما في المتن .
ونقول : إنّه ربّما يقال : إنّ ظاهر قوله تعالىوَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً« 7 » هو عدم القبول ، فإنّه ليس من المعروف الشهادة على الوالد والردّ لقوله وإظهار تكذيبه ، بل هو من مصاديق العقوق ، ولكن قوله تعالىكُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ. . « 8 » قرينة على أنّ الشهادة على الوالد لا تنافي المصاحبة بالمعروف ، مع أنّ لازمه اشتراك الوالدة مع
هامش
( 1 ) المقنع : 397 ، المقنعة : 726 ، النهاية : 330 ، المهذّب : 2 / 557 ، السرائر : 2 / 134 ، الوسيلة : 231 ، شرائع الإسلام : 4 / 130 ، قواعد الأحكام : 3 / 496 ، مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 404 - 405 ، رياض المسائل :
13 / 285 و 478 ، جواهر الكلام : 41 / 74 .
( 2 ) جوابات المسائل الموصليات ( رسائل السيد المرتضى ) المجموعة الأولى : 246 مسألة 62 ، الخلاف : 6 / 297 - 298 مسألة 45 ، السرائر : 2 / 134 .
( 3 ) الانتصار : 496 مسألة 273 ، لكن يستفاد مخالفته من ظاهر كلامه حيث نسب عدم القبول إلى بعض الأصحاب .
( 4 ) حكى عنه السيوري في كنز العرفان : 2 / 535 .
( 5 ) الدروس الشرعية : 2 / 132 .
( 6 ) تحرير الأحكام : 5 / 254 .
( 7 ) سورة لقمان 31 : 15 .
( 8 ) سورة النساء 4 : 135 .