الموردين المتقدّمين ( 1 ) .
ومنها : أن يشهد ذو العداوة الدنيوية على عدوّه ، وتقبل شهادته له إذا لم يستلزم العداوة الفسق ، وأمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت عبارة الشرائع في ذلك في ذيل المسألة السابقة مع استدلال له منّا ، ولكنه ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في مقام الاستدلال قوله : ضرورة كون الجارح في الجميع هو المدّعى عليه ، فلا وجه لقبول شهادته في دفع الدعوى عنه كما هو واضح « 1 » .
( 2 ) لا خلاف في أنّ العداوة الدنيوية غير المستلزمة للفسق إذا كانت الشهادة على عدوّه كذلك تكون مانعة عن القبول ، كما إذا كانت مستلزمة للفسق بلا إشكال ، وذلك لما عرفت من اشتمال بعض الروايات المتقدّمة على عنوان الخصم في مقابل الظنين والمتّهم ، بناء على عدم كونه عطفاً تفسيريّاً وكونه عنواناً آخر ، كما أنّه قد فسّره بعضهم بالعدوّ ، والقدر المتيقّن منه هي العداوة الدنيوية والعرفية ، ولرواية إسماعيل بن مسلم « 2 » ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : لا تقبل شهادة ذي شحناء ، أو ذي مخزية في الدين « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 69 .
( 2 ) الفهرست للشيخ : 50 الرقم 38 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 27 ح 73 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 378 ، كتاب الشهادات ب 32 ح 5 .