تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ومنها : ما إذا دفع بشهادته ضرراً عنه ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأً ، وشهادة الوكيل والوصيّ بجرح الشهود على الموكّل ، والموصي في مثل
شرح
لذلك قوله ( عليه السّلام ) : « فعلى المدّعى يمين » الظاهر في كون المدّعى غيره ، قال : ولعلّ اليمين المزبورة استحباباً للاستظهار « 1 » . فهو ليس بحمل للرواية على خلاف معناها الظاهر منها ، بل حمل لها على ظاهرها . ويؤيّده قوله : « فعلى المدّعى يمين » وإلّا لكان المناسب الاقتصار على الضمير كما في قوله : « إذا شهد معه » كما لا يخفى . ومقتضى إطلاقها حينئذٍ أنّه لا فرق بين زيادة الأجرة بشهادته وبين عدمها ، لكن ينبغي ترك القبول في صورة الزيادة . وعليه فالنسبة بينها وبين الرواية الواردة في الشريك ، المتقدّمة المشتملة على استثناء شيء فيه نصيب بناءً على استفادة شبه التعليل منها هي العموم والخصوص من وجه ، ومادّة الاجتماع هو الوصي مع زيادة الأُجرة ، والترجيح بعد التعارض مع هذه الرواية المطابقة للعموم لو لم نقل بأظهرية الآخر ، فتدبّر . وكذا شهادة الشريك بالإضافة إلى بيع الشقص الذي له فيه الشفعة ، وفي الشرائع وكذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضرراً ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، وكذا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدّعى على الموصي والموكّل « 2 » ؛ لأنّ المستفاد من الرواية الواردة في الشريك عدم كون الشهادة موجبة لجرّ النفع إلى الشاهد ، ومن الواضح أنّ استدفاع الضرر جرّ نفع عند العقلاء ، فلا تقبل الشهادة في مثل هذه الموارد .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 68 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 129 .