شرح
ما قالوا ، كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلّا خير جازت شهادته « 1 » .
ومرسلة يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحدّ إذا تاب ؟ فقال : نعم ، قلت : وما توبته ؟ قال : يجيء فيكذب نفسه عند الإمام ويقول : قد افتريت على فلانة ويتوب ممّا قال « 2 » .
نعم في رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) قال : ليس أحد يصيب حدّا فيقام عليه ثمّ يتوب إلّا جازت شهادته إلّا القاذف ، فإنّه لا تقبل شهادته ، إنّ توبته فيما كان بينه وبين اللَّه تعالى « 3 » . ولكن ذكر في الجواهر : أنّ الاستثناء المزبور قد اختصّ به بعض نسخ التهذيب ، وقد خلا عنه البعض الآخر والكافي « 4 » الذي هو أضبط من التهذيب « 5 » .
أقول : وعلى تقدير وجوده لا بدّ من رفع اليد عنه لمخالفته لظاهر الآية الشريفة ، وموافقته للتقية والشهرة المحققة الفتوائية على خلافها « 6 » . ثمّ إنّ تكذيب النفس
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 397 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 6 / 246 ح 620 ، الاستبصار : 3 / 37 ح 125 ، وعنها وسائل الشيعة :
27 / 383 ، كتاب الشهادات ب 36 ح 2 .
( 2 ) الكافي : 7 / 397 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 6 / 245 ح 617 ، الاستبصار : 3 / 36 ح 122 ، وعنها وسائل الشيعة :
27 / 384 ، كتاب الشهادات ب 36 ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 284 ح 782 ، الاستبصار : 3 / 37 ح 127 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 384 ، كتاب الشهادات ب 36 ح 6 .
( 4 ) الكافي : 7 / 397 ح 4 .
( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 37 .
( 6 ) راجع تحرير الأحكام : 5 / 249 ، والتنقيح الرائع : 4 / 293 ، وكفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » : 2 / 748 ورياض المسائل : 13 / 270 ، وجواهر الكلام : 41 / 37 .