تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

[ مسألة 2 لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللّعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف ]

مسألة 2 لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللّعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف إلّا إذا تاب ، وحدّ توبته أن يكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما ، وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيب نفسه ، فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل شهادته إذا صلح « 1 » ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأصل في عدم قبول شهادة القاذف إلّا إذا تاب قوله تعالى - :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ« 2 » . وظاهره العموم للأزواج وغيرهنّ ، نعم فيما بعد هذه الآية قد وقع التعرّض للّعان فيما إذا رموا أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلّا أنفسهم ، ولا تكون دليلًا على اختصاص الآية الأولى برمي غير الأزواج حتى يقال بعدم دلالة الكتاب على فسق رمي الأزواج وعدم قبول شهادتهم ، فتدبّر . ثمّ إنّ الآية الأُولى تدلّ على قبول شهادة الرامي بعد التوبة والإصلاح ، والكلام يقع حينئذٍ في الأمرين : الأول : في حدّ التوبة ، وقد ذكر المحقّق في الشرائع : وحدّ التوبة أن يكذب نفسه وإن كان صادقاً يورّي باطناً ، وقيل « 3 » : يكذّبها إن كان كاذباً ويخطّئها في الملإ
هامش
( 1 ) كذا في طبعة نشر دار التعارف في بيروت 1401 ، ولكن في بقية النسخ التي لاحظتها « صلح » . ( 2 ) النور 24 : 4 5 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : 8 / 179 ، وابن إدريس في السرائر : 2 / 116 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 540 ، والعلّامة في قواعد الأحكام : 3 / 494 وتحرير الأحكام : 5 / 249 ، الرقم 6625 ، وإرشاد الأذهان : 2 / 157 .