تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
فقد نفاه في المتن ، وذكر المحقّق في الشرائع : أنّ باشتراطه رواية مطرحة « 1 » ، والظاهر أنّها هي رواية حمزة بن حمران ، عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : سألته عن قول اللَّه عز وجلذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْقال : فقال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميّين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما « 2 » . هذا ، مع كون الرواية مطرحة عند مشهور الأصحاب ، ولا مجال للالتزام بها كما حقّق في محلّه « 3 » ، فالظاهر أنّ القيد غالبي لا مجال للالتزام به ، وإن كان يشعر به ظاهر الآية الشريفة بلحاظ قوله تعالىإِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ، كما أنّ ظاهره عدم الترتيب ، مع أنّك عرفت أنّ قولهأَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْانّما هو في صورة عدم وجدان الشاهدين من المؤمنين . ثمّ إنّه لا يلحق بالذمّي الفاسق من أهل الإيمان ؛ لظهور الأدلّة من الكتاب والسنّة في أنّ العِدل للشاهدين المؤمنين هو آخران من غير المؤمنين ، والفاسق وإن كان من أهل الإيمان والكفر أعظم من الفسق ، إلّا أنّ الدليل قد دلّ على ما ذكر خصوصاً مع اشتراط كونهما مرضيين في دينهما عادلين كذلك ، لكن عن التذكرة لو وجد مسلمان فاسقان ، فإن كان فسقهما بغير الخيانة والكذب فالأولى أنّهما
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 126 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 9 / 179 ح 7108 وج 6 / 253 ح 655 ، الكافي : 7 / 399 ح 8 ، وعنهما وسائل الشيعة : 19 / 312 ، كتاب الوصايا ب 20 ح 7 . ( 3 ) راجع سيرى كامل در أصول فقه : 16 / 533 - 567 .