تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

[ الرابع : العدالة ]

الرابع : العدالة ، وهي الملكة الرادعة عن معصية اللَّه تعالى ، فلا تقبل شهادة الفاسق ، وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة ، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط إن لم يكن الأقوى ، فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة إلّا مع التوبة وظهور العدالة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذا الأمر يقع في مقامين : المقام الأوّل : في اعتبار العدالة في الشاهد ، وقد دلّ الكتاب على اعتبارها في موردين : أحدهما : الوصية في الآية المتقدّمة آنفاً « 1 » ، ثانيهما : الطلاق في قوله تعالىوَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ« 2 » . غاية الأمر أنّ الإشهاد في باب الطلاق واجب دون غيره ، ومن المعلوم أنّه لا فرق بين الوصية والطلاق وبين غيرهما من جهة الصفات المعتبرة في الشهود والخصوصيّات اللازمة فيهما ، والأخبار التي يستفاد منها اعتبار العدالة في الشاهد مستفيضة أو متواترة كما في الجواهر « 3 » ، ويساعده الاعتبار كما أشار إليه المحقّق في الشرائع بقوله : إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق « 4 » ، ولا يرجع هذا المعنى إلى اعتبار حصول الطمأنينة الشخصية في حجّية الشهادة لتكون النسبة بينها وبين المدّعى عموماً وخصوصاً من وجه ، بل المراد حصول الطمأنينة بحسب الغالب وإن لم يحصل اطمئنان شخصي . ويظهر من جملة من الروايات أنّ اعتبار اتّصاف الشاهد بالعدالة كان مفروغاً
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 456 . ( 2 ) سورة الطلاق 65 : 2 . ( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 25 ، وكذا في رياض المسائل : 13 / 249 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 126 .