تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
من المخالفين ، مثل صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : رجل طلّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصّلاح في نفسه جازت شهادته « 1 » . ومثلها صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر في باب الطلاق « 2 » . ويرد عليهما مضافاً إلى مخالفتهما لظاهر الكتاب في باب الطلاق أنّ العدول عن الجواب بنعم أو لا والجواب بما ذكر جمع بين التقية وبيان الواقع ، خصوصاً أنّ المسلم المولود على فطرة الإسلام لا يكون ناصبياً ؛ لأنّ الناصب كافر وإن انتحل الإسلام ، بل الإسلام الواقعي هو الإسلام المبيّن في مدرسة أهل البيت عليهم الصلاة والسّلام . وكيف كان فقد ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : أنّه لا يمكن إحصاء وجوه الدلالة في النصوص على عدم قبول شهادتهم ، منها : إطلاق الكفر ، ومنها : الفسق ، ومنها : الظلم ، ومنها : كونهم غير رشدة ، ومنها : ردّ شهادة الفحاش وذي المخزية في الدين ، ومنها : ممن ترضون دينه وأمانته ، ومنها : اعتبار العدالة التي قد ذكر في النصوص « 3 » ما هو كالصريح في عدم تحقّقها في مخالفي العقيدة ، إلى غير ذلك من النصوص « 4 » .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 28 ح 83 ، تهذيب الأحكام : 6 / 283 ح 778 ، الاستبصار : 3 / 14 ح 37 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 393 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 5 . ( 2 ) الكافي : 6 / 67 ح 6 ، تهذيب الأحكام : 8 / 49 ح 152 ، وعنهما وسائل الشيعة : 22 / 26 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 10 ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 393 ، كتاب الشهادات ب 41 . ( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 17 .