وكمال فطنته ، وإلّا لم تقبل . ويلحق به في عدم القبول من غلب عليه السهو أو النسيان أو الغفلة أو كان به البله . وفي مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتى يستثبت ما يشهدون به ، فاللازم الإعراض عن شهادتهم إلّا في الأُمور الجلية التي يعلم بعدم سهوهم ونسيانهم وغلطهم في التحمل والنقل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عدم اعتبار شهادة المجنون المطبق إجماعي بل ضروري من المذهب أو الدين على وجه ، بحيث كما أفاد صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) لا يحسن من الفقيه ذكر ما دلّ على ذلك من الكتاب والسنّة « 1 » . وأمّا المجنون الأدواري ففي دور الجنون كذلك ، وأمّا في حال الإفاقة والسّلامة فمقتضى القاعدة القبول مقيّداً بما إذا علم الحاكم بالابتلاء والامتحان حضور ذهنه وكمال فطنته وإلّا لم تقبل ، والوجه فيه مضافاً إلى انّه لا خلاف فيه ولا إشكال كما يظهر من كشف اللثام « 2 » وبتبعه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 3 » أنّه مع عدم العلم لا يجري فيه أصالة عدم الخطأ والاشتباه ، فلا بدّ من حصول العلم بحضور الذهن وكمال الفطنة ، ثمّ إجراء أصالة عدم الخطأ والاشتباه ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه في المتن الحق بالمجنون الأدواري في عدم القبول إلّا مع الاستظهار على الحاكم حتى يستثبت ما يشهدون به مَن غلب عليه السهو والنسيان ، وكذا المغفل الذي في جبلته البله ، بحيث ربما استغلط لعدم تفطنه لمزايا الأُمور وخصوصيات الوقائع والحوادث ، والوجه فيه ما ذكرنا من عدم جريان أصالة عدم الخطأ والاشتباه بالإضافة إلى مثل هذه الأشخاص ، فلا بدّ للحاكم الاستظهار للاستثبات ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 15 .
( 2 ) كشف اللّثام : 10 / 272 .
( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 15 .