تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
أكثرها ضعيفاً سنداً ؛ لوجود روايات صحيحة فيها ، مضافاً إلى آيتي الاعتداء « 1 » والمعاقبة « 2 » . ويؤيّده ذهاب المشهور إلى الاستحباب « 3 » ، مع أنّه يحتمل عدم دلالة رواية أبي بكر على الوجوب ، وقوله ( عليه السّلام ) : « ولكن لهذا كلام » لا دلالة له عليه ، بل هو إرشاد وبيان لطريق المقاصّة ، وأنّه في النيّة لا بدّ وأن تكون كذلك ، خصوصاً مع قصد عدم الازدياد . وقد عرفت أنّه يعتبر في المقاصة مضافاً إلى الأخذ القصد « 4 » ؛ لأنّ الآخذ ربّما لا يكون له قصد المقاصّة ؛ لعدم اقتضاء شأنه ذلك أو لغيره من الجهات ، وعليه يمكن أن يكون ذلك منشأً لفتوى المشهور لا وقوفهم على قرينة خاصة على عدم الوجوب . ويؤيّد عدم الوجوب أنّه إن كان المراد التلفّظ بهذا الدعاء باللغة العربية فربما لا يكون المقتص عارفاً بهذه اللغة ، واستحباب مجرّد التلفّظ بها فضلًا عن الوجوب مستبعد جدّاً . وإن كان المراد التلفظ بمفادها من أيّة لغة كانت فهو يناسب الاستحباب ، دفعاً لتوهّم أنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه مطلقاً ، أو خصّ لنفسه ما زاد عن مقدار حقّه أيضاً ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه لم يعلم أنّ القائل بالوجوب هل أراد الوجوب الشرطي الراجع إلى مدخلية الدعاء المزبور في صحّة المقاصة ، أو أراد الوجوب النفسي عند
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 194 . ( 2 ) سورة النحل 16 : 126 . ( 3 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 216 . ( 4 ) في ص 416 .