[ مسألة 23 : لو غصب عيناً مشتركة بين شريكين فلكلٍّ منهما التقاص منه بمقدار حصّته ]
مسألة 23 : لو غصب عيناً مشتركة بين شريكين فلكلٍّ منهما التقاص منه بمقدار حصّته ، وكذا إذا كان ديناً مشتركاً بينهما ، من غير فرق بين التقاص من جنسه أو بغير جنسه ، فإذا كان عليه ألفان من زيد فمات وورثه ابنان ، فإن جحد حقّ أحدهما دون الآخر فلا إشكال في أنّ له التقاص بمقدار حقّه ، وإن جحد حقّهما فالظاهر أنّه كذلك ، فلكلٍّ منهما التقاص بمقدار حقّه ، ومع الأخذ لا يكون الآخر شريكاً ، بل لا يجوز لكلّ المقاصّة لحقّ شريكه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فرضان :
الفرض الأوّل : ما لو كان الغاصب قد غصب عيناً مشتركة بين الشريكين ، فلا مجال لدعوى عدم ثبوت المقاصّة في المقام ؛ نظراً إلى أنّ موردها ما إذا كان المغصوب منه شخصاً واحداً وإنساناً فريداً ، بل الظاهر ثبوت حقّ المقاصّة بالإضافة إلى كلّ واحد من الشريكين بمقدار حقّه وحصّته في العين المغصوبة ، فإذا كانت قيمة حصّته لا تتجاوز عن الألف لا يجوز له التقاص أزيد من تلك القيمة ، ولا يجوز له التقاص بمقدار حصّة الشريك أيضاً إلّا أن يكون وكيلًا عنه في ذلك بالخصوص أو العموم على ما عرفت « 1 » .
الفرض الثاني : ما إذا كان هناك دين مشترك بين شريكين ، كما إذا اشترى منهما عيناً مشتركة بينهما بثمن مؤجّل ، ثمّ جحد ذلك وأنكر كدارٍ مثلًا أو غيرها ، فإنّه لا يجوز لكلّ من البائعين المقاصة بالإضافة إلى سهم الآخر أيضاً ، من غير فرق بين التقاص من جنسه أو بغير جنسه .
وفي المثال المذكور في المتن إذا كان عليه ألفان من ناحية زيد الدائن فمات زيد
هامش
( 1 ) في ص 416 - 417 .