تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
وهنا رواية ظاهرة في أنّه لو رضي المدّعى بحلف المدّعى عليه يكفي ذلك في عدم جواز المقاصّة ، وإن لم يكن في البين ترافع إلى الحاكم ، وهي رواية عبد اللَّه بن وضّاح قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة ، فخانني بألف درهم ، فقدّمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنّه حلف يميناً فاجرة ، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقتصّ الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) فأخبرته أنّي قد أحلفته فحلف ، وقد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت . فكتب : لا تأخذ منه شيئاً إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلّفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنّك رضيت بيمينه وقد ذهبت اليمين بما فيها ، فلم آخذ منه شيئاً ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن ( عليه السّلام ) « 1 » . ولكن لو قطعنا النظر عن هذه الرواية من جهة السند لكان الحكم فيما لو كان الحلف بإذن الحاكم ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 142 .