شرح
على العروة الوثقى بالإضافة إلى سهم السّادة « 1 » ، وإن كان ظاهر الآية الشريفة « 2 » بالإضافة إلى الزكاة والخمس ثبوتهما بنحو الشركة ، كما هو أحد الأقوال والاحتمالات فيهما ؛ للتعبير باللّام الظاهرة في الملكيّة التي لا تكاد تنطبق فيهما إلّا على الكسر المشاع ، إلّا أنّه حيث تكون العناوين المأخوذة في آيتي الزكاة والخمس ثابتة بنحو المصرف ، بحيث يكفي الصرف في أحدها ولا يلزم الصرف في الجميع .
ومن ناحية أُخرى بما أنّه يكون تعداد مصاديقها كثيراً وغير قابل للإحصاء ظاهراً لا بدّ وأن يكون الحاكم أو إذنه معتبراً ولو احتياطاً .
وممّا ذكرنا ظهر الجواز لنفس الحاكم مع رعاية شرائط المقاصّة التي تكون عمدتها الجحود أو المماطلة ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : في جواز المقاصة بالإضافة إلى العين الموقوفة على الجهات العامة والعناوين الكلّية كالفقراء والعلماء مثلًا ، فإن لم يكن له متولٍّ خاصّ وكان أمره إلى الحاكم ، فإن أمكن له أخذ العين وردّها إلى ما قبل وجعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين فاللّازم ذلك ، وإن لم يمكن مع فرض جحود الغاصب أو مماطلته ، فإن أمكن له التقاص من منافع العين الموقوفة وصرفه في تلك العناوين فاللّازم ذلك .
وهل تجوز المقاصّة بمقدار العين إذا كان الغاصب جاحداً أو مماطلًا ؟ قد احتمل فيه وجهين ناشئين من أنّ الحاكم هنا بمنزلة المقتصّ صاحب العين أو الدين في سائر الموارد ، فلِمَ لا تجوز المقاصة من الحاكم ؟ ومن أنّ جعل الحاكم المأخوذ
هامش
( 1 ) الحواشي على العروة الوثقى : 195 .
( 2 ) سورة الأنفال 8 : 41 ، سورة التوبة 9 : 60 و 103 .