تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

[ مسألة 16 : ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال مَن عليه الزكاة أو الخمس ]

مسألة 16 : ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال مَن عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلّا بإذن الحاكم الشرعي ، وللحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو ماطل ، وكذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلّية وليس لها متولٍّ لا يجوز التقاص لغير الحاكم ، وأمّا الحاكم فلا إشكال في جواز مقاصّته منافع الوقف . وهل يجوز المقاصّة بمقدار عينه إذا كان الغاصب جاحداً أو مماطلًا لا يمكن أخذها منه ، وجعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين ؟ وجهان ، وعلى الجواز لو رجع عن الجحود أو المماطلة فهل ترجع العين وقفاً وتردّ ما جعله وقفاً إلى صاحبه أو بقي ذلك على الوقفية وصار الوقف ملكاً للغاصب ؟ الأقوى هو الأوّل ، والظاهر أنّ الوقف من منقطع الآخر ، فيصحّ إلى زمان الرجوع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأول : في جواز مقاصة الفقراء من مال مَن عليه الزكاة أو في ماله ، والسّادة من مال مَن عليه الخمس أو في ماله أي سهم السادة أو مستحقّي سهم الإمام ( عليه السّلام ) من مال من عليه السهم أو في ماله ، فإنّ المقتص منه لو كان جاحداً أو مماطلًا يجوز ذلك لهم بإذن الحاكم الشرعي ، كما أنّه مع عدم الجحود أو المماطلة كان جواز الأخذ متوقّفاً على إذن الحاكم خصوصاً في سهم الإمام ( عليه السّلام ) . وكذا للحاكم نفسه المقاصّة من المذكورين الجاحدين أو المماطلين . والسرّ في ذلك أنّ جواز أخذ المذكورات للمذكورين يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي على الأقوى أو على الاحتياط الوجوبي ، كما ذكرنا الأخير في التعليقة