شرح
مطلقاً من غير اعتبار المراجعة إلى الحاكم والاستئذان منه . نعم قد عرفت « 1 » أنّه مع سهولة المرافعة إلى الحاكم وإقامة البيّنة على حقّه لا تجوز المقاصّة ، بل يتعيّن الترافع حينئذٍ وأخذ الحقّ من طريق القضاء .
وإن شئت قلت : في صورة جواز المقاصة قد أذن الشارع في ذلك ، ولا حاجة إلى إذن الحاكم خصوصاً مع أنّ التقاص كما عرفت مراراً يكون على خلاف القاعدة المقتضية لعدم جواز التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وخصوصاً مع أنّه بعد الرجوع إلى الحاكم والاستئذان منه إمّا أن يكون ملتزماً بالإذن بالإضافة إلى الجميع ، فيلزم لغوية لزوم الاستئذان ، وأمّا أن لا يكون ، فيلزم التبعيض من غير وجه مضافاً إلى أنّ الجهة الموجبة لعدم الاذن كإثارة الفتنة ونحوها لا ربط لها بالتقاصّ كما مرّ « 2 » .
هذا فيما إذا لم يتوقّف على البيع أو الإفراز ، وأمّا لو توقّف على شيء من ذلك فالظاهر أيضاً عدم التوقّف على الإذن ؛ لعدم الدليل عليه خصوصاً مع أنّ البيع أو الافراز غير مصرّح بجوازه في شيء من الروايات المتقدّمة « 3 » ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّك عرفت « 4 » مراراً أنّ قاعدة نفي الضرر أجنبيّة عن مثل المقام ، فلا يجوز التمسّك بها كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ص 394 .
( 2 ) في ص 394 - 396 .
( 3 ) في ص 389 - 391 وغيرها .
( 4 ) في ص 397 وغيرها .