تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
ما أتلف من شيء ؟ فأخبرته بذلك ، فقال : لا ، قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك « 1 » . وموثقة سليمان بن خالد المتقدّمة « 2 » المشتملة على قوله : إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عبته عليه . وصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : الرجل يكون لي عليه حقّ فيجحدنيه ، ثمّ يستودعني مالًا ، ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال : لا ، هذه الخيانة « 3 » . هذا مضافاً إلى الإطلاقات الواردة الدالّة على وجوب ردّ الأمانة وأدائها إلى صاحبها ، ولو إلى قاتل الحسين ( عليه السّلام ) أو ضارب عليّ ( عليه السّلام ) بالسيف « 4 » ، ويؤيّدها إطلاق الكتاب وعمومه ، مثل قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 5 » . أقول : الظاهر في أمثال هذا المورد حمل الأخبار الناهية على الكراهة لظهورها في الحرمة ، وصراحة أخبار الجواز في الجواز ، والجمع العرفي بين النصّ والظاهر يقتضي حمل الظاهر على النصّ ، فلا تصل النوبة إلى المرجّحات المذكورة في الأخبار العلاجية بعد كون موضوعها المتعارضين ، والنصّ والظاهر ليسا كذلك ، فما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 348 ح 981 ، الاستبصار : 3 / 172 ، وعنهما وسائل الشيعة : 17 / 273 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 3 . ( 2 ) في ص 291 - 292 . ( 3 ) الفقيه : 3 / 114 ح 483 ، الكافي : 5 / 98 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 6 / 197 ح 348 ، وعنها وسائل الشيعة : 17 / 275 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 11 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 72 - 76 ، كتاب الوديعة ب 2 ح 2 ، 4 ، 8 ، 12 ، 13 . ( 5 ) سورة النساء 4 : 58 .