شرح
المغصوبة التالفة في يد الغاصب تكون مضمونة بقيمتها إذا كانت قيمية ، مع أنّا قد حقّقنا في كتابنا في القواعد الفقهية في بحث ضمان اليد أنّه يمكن أن يقال بأنّها مضمونة بنفسها ، وأنّ المستفاد من قاعدة « على اليد ما أخذت » نفس كون المأخوذ على العهدة « 1 » .
والثمرة تظهر في لزوم أداء قيمة يوم الأداء لا التلف ولا الغصب ولا غيرهما فراجع .
المقام الثاني : فيما إذا كان عيناً باقية في حال الاقتصاص تحت يد المماطل بالمعنى المذكور ، وقد فصّل في المتن بين ما إذا كانت مثلية واقتص مثلها ، فنفى البعد عن حصول المعاوضة القهرية على تأمّل ، وبين ما إذا كانت قيمية واقتص بمقدار قيمتها ، ففيه إشكال من جهة المعاوضة القهرية ، أو كان الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة ، ونفى البعد عن الثاني . وقد مرّ كلام في هذا المجال من المحقّق العراقي في الرسالة « 2 » ، وعرفت أنّ الظاهر عدم كون الاقتصاص معاوضة قهرية ثابتة بالكتاب والسّنة « 3 » ، فراجع .
وإن كان يظهر من صاحب الجواهر الأوّل ، حيث قال فيها : وينبغي أن يلزمه انتقال مقابله إلى ملك الغاصب ؛ لقاعدة عدم الجمع بين العوض والمعوّض عنه ، بل قد يشكل استحقاق الردّ عليه لو بذله له بعد ذلك ، بل لعلّه كذلك لو كان البذل من المالك استصحاباً لملك العوض ، واحتمال كون الملك متزلزلًا نحو ما ذكروه في القيمة التي يدفعها الغاصب للحيلولة مناف لقاعدة اللزوم بعد ظهور
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية : 1 / 92 - 97 .
( 2 ) في ص 395 397 .
( 3 ) في ص 395 397 .