تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

[ مسألة 8 : لا إشكال في أنّ ما إذا كان حقّه ديناً على عهدة المماطل فاقتصّ منه بمقداره برأت ذمّته ]

مسألة 8 : لا إشكال في أنّ ما إذا كان حقّه ديناً على عهدة المماطل فاقتصّ منه بمقداره برأت ذمّته ، سيّما إذا كان المأخوذ مثل ما على عهدته ، كما إذا كان عليه مقدار من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصّاً ، وكذا في ضمان القيميات إذا اقتصّ القيمة بمقدارها ، وأمّا إذا كان عيناً فإن كانت مثليّة واقتص مثلها فلا يبعد حصول المعاوضة قهراً على تأمّل . وأمّا إذا كانت من القيميات كفرس مثلًا واقتص بمقدار قيمتها ، فهل كان الحكم كما ذكر من المعاوضة القهرية ، أو كان الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة ، فإذا تمكّن من العين جاز أخذها بل وجب ، ويجب عليه ردّ ما أخذ ، وكذا يجب على الغاصب ردّها بعد الاقتصاص وأخذ ماله ؟ فيه إشكال وتردّد ، وإن لا يبعد جريان حكم بدل الحيلولة فيه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المسألة أيضاً مقامان : المقام الأوّل : فيما إذا كان حقّه ديناً على عهدة المماطل بالمعنى الأعمّ من الجاحد ، وقد وقع الاقتصاص من ماله بمقداره ، وفي هذا المقام نفى الإشكال عن براءة ذمّته سواء كان المأخوذ مثل ما على عهدته ، كما إذا كان الدين مقداراً من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصّاً ، أو كان المأخوذ من غير جنس ما على عهدته ، كما في المثال المفروض إذا كان المأخوذ شعيراً مثلًا وانحصرت المقاصّة به أو جازت ؛ لأنّ الغرض من الاقتصاص ليس مجرّد وصول الدائن إلى ماله ، بل حصول البراءة من الدين للمديون أيضاً ، على أنّه لا يكاد يجتمع بين ملكيّة المال المأخوذ بعد الاقتصاص وبقاء الدين على عهدته ، وهكذا في ضمان القيميات إذا اقتصّ القيمة بمقدارها . ثمّ إنّ قوله في المتن : « وكذا في ضمان القيميات . . » يشعر بل يدلّ على أنّ العين