[ مسألة 5 : لو كان الحقّ ديناً وكان المديون جاحداً أو مماطلًا ، جازت المقاصّة من ماله ]
مسألة 5 : لو كان الحقّ ديناً وكان المديون جاحداً أو مماطلًا ، جازت المقاصّة من ماله وإن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا عدم الفرق في جواز المقاصّة بين العين والدين ، فلدلالة الروايات المتقدّمة « 1 » الدالّة على مشروعية المقاصّة ، كصحاح أبي بكر الحضرمي وأبي العباس البقباق وغيرهما على ذلك ، وعليه فلا يكون فرق بينهما من هذه الجهة .
وأمّا جواز المقاصّة في صورة إمكان الأخذ ولو بالرجوع إلى الحاكم ، فقد عرفت « 2 » أنّ الإمكان إن كان بسهولة كوجود الحاكم العادل والقاضي غير الجور وسهولة إقامة البيّنة الشاهدة عنده فالظاهر عدم جواز المقاصّة ، وإن كان مقروناً بالعسر والمشقة فقد عرفت « 3 » ثبوت التخيير في هذه الصورة بين الأمرين : المقاصة والترافع .
قال المحقّق في الشرائع : ولو كان المدين جاحداً وللغريم بيّنة تثبت عند الحاكم والوصول إليه ممكن ، ففي جواز الأخذ تردّد أشبهه الجواز ، وهو الّذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط « 4 » ، وعليه دلّ عموم الإذن في الاقتصاص « 5 » . انتهى .
وذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بعد قوله : « أشبهه » : وفاقاً للأكثر كما في كشف اللثام « 6 »
هامش
( 1 ) في ص 390 - 391 .
( 2 ) في ص 394 .
( 3 ) في ص 399 .
( 4 ) الخلاف : 6 / 355 مسألة 28 ، المبسوط : 8 / 311 .
( 5 ) شرائع الإسلام : 10 / 109 .
( 6 ) كشف اللثام : 10 / 133 .