تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
المعاطاة والفعل . فيرد عليه أنّه لا دليل على الاختصاص ، فقد صرّح السيّد ( قدّس سرّه ) في الملحقات بأنّه يكفي فيه الفعل الدالّ إذا قصد به إنشاء ، كما إذا أخذ مال المحكوم عليه ودفعه إلى المحكوم له « 1 » . وإن كان المراد عدم كفاية الكتابة في مقام القضاء ومثله ، كما عن ابن إدريس في نوادر القضاء التصريح بأنّه لا يجوز للمستفتي أن يرجع إلّا إلى قول المفتي دون ما يجده بخطّه إلى أن قال : بغير خلاف من محصّل ضابط لأصول الفقه « 2 » . فالظاهر أنّه لا دليل عليه بنحو الإطلاق كما عن الأردبيلي أنّه مع العلم بقصده لا مانع من العمل بها قال : ولهذا جاز العمل بالمكاتبة في الرواية ، وأخذ المسألة والعلم والحديث من الكتاب الصحيح عند الشيخ المعتمد ، ولأنّه قد يحصل منها ظنّ أقوى من الظنّ الحاصل من الشاهدين ، بل يحصل منها الظنّ المتاخم للعلم ، بل العلم مع الأمن من التزوير ، وأنّه كتب قاصداً للمدلول ، وحينئذٍ يكون مثل الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم ، بأنّ القاضي الفلاني الذي حكمه مقبول حكم بكذا ، فإنّه يجب إنفاذه وإجراؤه من غير توقّف ، ويكون ذلك مقصود ابن الجنيد « 3 » ، ويمكن أن لا ينازعه فيه أحد بل يكون مقصودهم الصورة التي لم يأمن فيها التزوير ، أو لم يعلم قصد الكاتب إرادة مدلول الرسم « 4 » . والدليل على ما ذكرنا من كفاية الكتابة في صورة الأمن من التزوير السيرة
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 50 مسألة 3 . ( 2 ) السرائر : 2 / 187 . ( 3 ) حكى عنه مختلف الشيعة : 8 / 445 مسألة 45 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 210 و 209 مع تقديم وتأخير ونقل بالمعنى تبعاً للجواهر : 40 / 303 - 304 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 365 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )