شرح
والكميّة . ومن بعضها الترجيح بالأعدلية كبعض الروايات المتقدّمة ، لكنه لا يكون فيها ما فيه الدلالة على ذلك ، بل غايته الإشعار كما عرفت .
وهنا مشكلات أخرى ، وهي أنّه ما الدليل على تقدّم الترجيح بالأعدلية على الأكثريّة ، مع أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على الترجيح بالأكثرية الشمول لما إذا كانت هناك أعدلية ؟ وما الوجه في أنّه بعد التساوي يجب الرجوع إلى القرعة ، مع أنّ رواية إسحاق بن عمار المتقدّمة « 1 » دالّة على لزوم الإحلاف فيما إذا لم يكن المال في يد أحدهما ، وأنّه مع حلفهما يجعل المال نصفين « 1 » ، وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة مطلقا ؟ وما الوجه في أنّه بعد أصابه القرعة وعدم الحلف في اعتبار حلف الآخر ، مع أنّه لم يصب إليه القرعة إلّا أن يستند إلى الأولوية ؟ وهكذا إشكالات أُخرى مثل أنّ القرعة هل هي لاستخراج صاحب الحقّ كما يدلّ عليه بعض النصوص المشتمل على دعاء أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، أو لاستخراج من يصير عليه اليمين كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّم ؟
والإنصاف أنّ المسألة خصوصاً بهذا الشق في غاية الإشكال والصعوبة ؛ لاضطراب الأقوال واختلاف الروايات ، مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه لا ريب في أنّ الترجيح للأعدلية ؛ لإجماع ابن زهرة يعني في الغنية « 2 » المعتضد بالشهرة المحقّقة بين الأصحاب ، ووجود ذلك في رسالة عليّ بن بابويه « 3 » ، التي قيل فيها : كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها ، وفي النهاية « 4 » التي هي متون الأخبار
هامش
( 1 ) في ص 343 - 344 .
( 2 ) غنية النزوع : 443 - 444 .
( 3 ) حكى عنه الصدوق في المقنع : 399 - 400 والفقيه : 3 / 39 ب 27 ، والعلّامة في مختلف الشيعة 8 / 386 .
( 4 ) النهاية : 343 .