تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة المشتمل ذيلها على قوله ( عليه السّلام ) : « قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده » ، فإنّ ظاهرها سقوط البيّنتين بالتعارض والرجوع إلى حلف المنكر الذي هي في يده . ومثل رواية غياث بن إبراهيم المتقدّمة أيضاً الدالّة على أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قضى بها للذي في يده ، وبعض الأخبار الأُخر . ولكنّك عرفت أنّه لا تعدّد في الروايات الواردة في قصّة الاختصام إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، لعدم تعدّد تلك القصّة بل الظاهر وحدتها . وكيف كان ، فالمشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر : تقديم الخارج إذا شهدتا لهما بالملك المطلق مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه « 1 » ، بل عن الغنية « 2 » والسرائر « 3 » وظاهر المبسوط « 4 » الإجماع عليه ، وهذا المقدار يكفي في جبر سند الخبرين وإن كانا في نفسهما ضعيفان وترجيحهما على الروايات المعارضة ؛ لأنّ الشهرة من حيث الفتوى هي أوّل المرجّحات في الأخبار المتعارضة على ما استفدناه من مقبولة عمر بن حنظلة « 5 » ، كما حقّقناه في محلّه من الأصول « 6 » ، ولعلّه لما ذكرنا نفى البعد في المتن عمّا أفاده في هذه الصورة من تقديم بيّنة الخارج ، وإن كان في مقابل المشهور أقوال مختلفة أنهاها النراقي في المستند مع القول المشهور إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 416 ، ( 2 ) غنية النزوع : 443 - 444 ، وقال في رياض المسائل : 13 / 405 : وفاقا لجمهور أصحابنا - إلى أن قال : - ونسبه في الخلاف : [ 3 / 130 مسألة 217 ] إلينا . ( 3 ) السرائر : 2 / 168 - 169 . ( 4 ) المبسوط : 8 / 258 . ( 5 ) تقدّمت في ص 180 . ( 6 ) سيرى كامل در أصول فقه : 16 / 532 - 555 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 350 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )