شرح
الإجماع عليه « 1 » ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه من الانجبار فتدبّر .
فإنّ ظاهر الجواهر والمستند أنّ المشهور هو تقديم الخارج إذا شهدتا بالملك المطلق مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه ، والظاهر أنّ المشهور هو التقديم مطلقا من دون فرق بين ما إذا شهدتا بالملك المطلق وعدمه ، ويؤيّده دعوى الغنية الإجماع على كلاهما . فالظاهر أنّ المشهور هو الأمر الأخير وهو التقديم مطلقاً ، وعليه فلا يبقى ارتياب في الانجبار ، كما لا يخفى .
وخلاصة الكلام في هذه الصورة أنّه مع اقتضاء القاعدة ما ذكرنا من تقديم بيّنة الخارج ، لا بدّ في رفع اليد عن مقتضى القاعدة من نهوض دليل قويّ عليه ، ومع عدمه فضلًا عن وجود بعض ما يطابق القاعدة الموافق للمشهور لا وجه لرفع اليد عنه ، كما لا يخفى .
الصورة الثانية : ما إذا كانت العين في يدهما معاً . مقتضى القاعدة فيها التنصيف بلحاظ الأمرين اللذين ذكرناهما سابقاً ، وهما أنّ ثبوت يد اثنين على تمام مال واحد مرجعه إلى ثبوت يد كلّ منهما على النصف المشاع ، فيكون كلّ منهما داخلًا وخارجاً معاً ، وأيضاً مقتضى تقديم بيّنة الخارج أو بيّنة الداخل ، فبيّنة كلّ واحد منهما مسموعة بالإضافة إلى النصف الخارج ، وغير مسموعة بالنسبة إلى النصف الداخل ، فلا محالة يحكم بينهما بالتنصيف على طبق القاعدة ، كما أفاده في المتن ، وفي الشرائع الحكم بها بينهما نصفين « 2 » ، وأضاف إليه في الجواهر قوله : من دون إقراع ولا ملاحظة ترجيح بأعدليّة أو أكثرية ، بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 443 ، وهذا هو الوجه الأوّل الذي ادّعى صاحب الجواهر الشهرة فيه .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 111 .