تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
لأحد عليه . وقبل الخوض في المقصود لا بدّ من تقديم أمرين : أحدهما : أنّ معنى تعارض البيّنتين ثبوت التضادّ بين مفادهما بحيث لم يمكن الجمع والتوفيق بينهما . قال المحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع : يتحقّق التعارض في الشهادة مع تحقّق التضادّ ، مثل أن يشهد شاهدان بحقّ لزيد ، ويشهد آخران أنّ ذلك الحقّ بعينه لعمرو ، أو يشهدان بأنّه باع ثوباً مخصوصاً لعمرو غدوة ، ويشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت ، ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفّق « 1 » . ثانيهما : أنّ مقتضى القاعدة فيما إذا كان المال في يد أحدهما وأقاما البيّنة ، هو تقديم بيّنة الخارج وهو غير ذي اليد ؛ لأنّ مقتضى قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه أو على من أنكر « 2 » أنّه في الدرجة الأُولى تلاحظ بيّنة المدّعى الذي هو الخارج ، وتقدّم على طرفه من دون فرق بين ما إذا كانت له بيّنة وما إذا لم تكن له ، وقد حكي عن الرياض ادّعاء الإجماع عليه ، حيث قال : إنّ وظيفة ذي اليد اليمين دون البيّنة ، فوجودها في حقّه كعدمها بلا شبهة ، ولذا لو أقامها بدلًا عن يمينه لم تقبل منه إجماعاً إن لم يقمها المدّعى « 3 » ، وإن أورد عليه السيّد ( قدّس سرّه ) في الملحقات مضافاً إلى منع الإجماع ، وعموم ما دلّ على حجية البيّنة ، وإلى عموم مثل قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان « 4 » بخصوص أخبار المقام ، فإنّ في جملة منها تقديم بيّنة ذي اليد ، كخبر إسحاق وخبر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 110 . ( 2 ) تقدم في ص 85 ، 129 و 288 . ( 3 ) رياض المسائل : 13 / 207 . ( 4 ) تقدم في ص 135 .