شرح
ذلك لولا أنّي شهدته لم أروه عنه « 1 » : ماتت امرأة منّا ولها زوج وتركت متاعاً ، فرفعته إليه ، فقال : اكتبوا المتاع ، فلمّا قرأه قال للزوج : هذا يكون للرجال والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان ، فإنّه من متاع الرجل فهو لك ، فقال ( عليه السّلام ) لي : فعلى أيّ شيء هو اليوم ؟ فقلت : رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي : أن جعل البيت للرجل .
ثمّ سألته ( عليه السّلام ) عن ذلك فقلت : ما تقول أنت فيه ؟ فقال : القول الذي أخبرتني : أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه ، فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟ فقال : أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج ؟ فقلت : شاهدين ، فقال : لو سألت من بين لابتيها يعني الجبلين ونحن يومئذٍ بمكّة لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهي التي جاءت به وهذا المدّعى ، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة « 2 » .
ثمّ الظاهر عدم تعدّد رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، وإن كانت الطرق متعدّدة والعبارات مختلفة ، خلافاً لما يظهر من صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) من التعدّد « 3 » ، كما لا يخفى ، وخلافاً لما صرّح به السيّد في الملحقات من أنّ له صحاحاً ثلاثة ، وأنّ استثناء الميزان إنّما وقع في بعضها ، والمراد منه مطلق مختصّات الرجل خصوصاً مع ملاحظة التعليل « 4 » ، كما لا يخفى .
وقد وقع في رواية الصدوق التي رواها في الوسائل في هذا الباب قوله :
هامش
( 1 ) في الكافي : لم أردّه عليه .
( 2 ) تقدّمت في ص 284 - 285 .
( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 495 - 496 .
( 4 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 141 - 142 .