تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
إلى الحلف أصلًا نعم ، ربّما يقال بأنّ الرجوع إلى القرعة إنّما هو فيما إذا امتنعا جميعاً عن الحلف ، وإلّا فاللّازم أوّلًا هو الحلف خصوصاً مع ملاحظة موثقة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : في كتاب عليّ ( عليه السّلام ) : إنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه فقال : يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى اللَّه إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي ، فحلّفهم به . وقال : هذا لمن لم تقم له بيّنة « 1 » . ولكن الظاهر عدم كون الرواية ناظرة إلى عدم إمكان تحقّق القضاء بغير البيّنة واليمين ، خصوصاً مع احتمال كون الاقتراع مذكوراً في كتابه تعالى في ذلك الزّمان ، فتأمّل . وأمّا احتمال التنصيف نظراً إلى ما ورد في درهم الودعي « 2 » ، فردّ عليه أنّه لا دليل على إلغاء الخصوصيّة عن مورد الوديعة ، فالأقرب كما في المتن هو الاقتراع .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 415 ح 4 ، تهذيب الأحكام : 6 / 228 ح 550 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 229 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 1 ح 1 . ( 2 ) تقدم في ص 103 .