شرح
للحاكم الحكم ؛ لعدم إحراز الشرط ، نعم فيما إذا أقام المدّعى عليه بيّنة في مقابل المدّعى في نفس الدعوى الأولى ، وقع الكلام في تقديم بيّنة الداخل أو الخارج ، ومقتضى ما ذكرنا هو تقديم بيّنة المدّعى ، وسيجيء « 1 » هذا البحث .
لكن المقام لا يكون من مصاديق ذلك البحث ، ومع تمامية الحكم وانتزاع الحاكم العين من المدّعى عليه إلى المدّعى لا يبقى مجال للعود إلى الدعوى الأولى ، ولا يكون المقام مثل ما إذا ادّعى المدّعى عليه بعد الحكم عليه فسق الشهود ، أو مثل حجّة الغائب بعد الحكم عليه حيث إنّه على حجّته كما تقدّم « 2 » ، ضرورة أنّه ادّعى في الصورة الأُولى بطلان الحكم نظراً إلى ادّعائه فسق الشهود ، وفي الصورة الثانية وهي الحكم على الغائب كان الحكم متزلزلًا من أوّل الأمر لعدم حضور الغائب .
وأمّا في المقام فالحكم الأوّل تامّ لا إشكال فيه أصلًا ، وقد عرفت أنّ حجّية بيّنة زيد لا تكون مشروطة بعدم وجود البيّنة على خلافها ولو للتالي ، فالأقوى ما أفاده في المتن من نفي البعد عن عدم النقض .
هامش
( 1 ) في ص 338 - 361 .
( 2 ) في ص 104 - 105 .