شرح
وإمّا ما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 1 » من أنّ بناء الحكم على الدّوام للأصل المؤيّد بالحكمة وظاهر الأدلّة ، وإمّا أنّه لو سمعت بيّنته يلزم إمكان الحيلة بعدم إقامة البيّنة إلى ما بعد الحكم حتى يصير خارجاً ، وتقدّم بيّنته بناءً على تقديم بيّنة الخارج ، وإمّا أنّ بيّنة عمرو بيّنة الداخل ؛ لأنّه يدّعي أنّ الانتزاع منه كان ظلماً فكانت العين بعد في يده ، فتقديم بيّنته إنّما هي لأجل كونها بيّنة الداخل .
وفي محكيّ المسالك « 2 » بناء المسألة على تقديم الداخل أو الخارج ، وأنّ المدار في الدخول والخروج على حال الملك أو حال التعارض ، واختار نفسه النقض بناءً منه على تقديم بيّنة الخارج ، وأنّ المدار على حال التعارض وكون عمرو خارجاً حاله ؛ لأنّ المفروض أنّ العين في يد زيد .
واستقرب السيّد في الملحقات بناء المسألة على تقديم بيّنة الداخل أو الخارج ، وأنّ المدار في الدخول والخروج حال الملك لا حال المعارضة ، قال : وهي وإن كانت حادثة متأخّرة عن بيّنة المدّعى إلّا أنّها متعلّقة بالسابق ، وفي السابق كان المدّعى خارجاً ؛ لكون العين في يد المدّعى عليه « 3 » .
والتحقيق : أن يقال : إنّه لا مجال للإشكال في حجّية بيّنة زيد في الدعوى الأُولى ، التي يكون هو مدّعياً فيها ؛ لأنّ البيّنة على المدّعى واليمين على من أنكر ، فإنّ المستفاد منه تقديم بيّنة المدّعى على يمين المنكر فضلًا عمّا إذا لم يحلف أصلًا ، وبسبب حكم الحاكم فصلت الخصومة وارتفع النزاع ، ولا تكون حجّية بيّنة المدّعى مشروطة بما إذا لم يأت المدّعى عليه بيّنة ولو في الأزمنة اللاحقة ، وإلّا لا يجوز
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 480 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 119 - 121 .
( 3 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 128 مسألة 4 .