تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
مدع في النصف ومنكر في النصف الآخر ، ولا ينفع كون كلّ جزء يفرض يد كلّ منهما عليه ؛ لأنّها ليست يداً مستقلّة . وفي الصورة الثانية التنصيف ؛ لما ذكر من كونه من التداعي لا المدّعى والمنكر « 1 » . انتهى موضع الحاجة . ومراده بالتنصيف هو التنصيف من دون حلف ؛ لما عرفت من أنّ أصل التنصيف ممّا لا ريب فيه ولا خلاف ، ولم يعلم الفرق بين الصورتين بعد كون المفروض في مورد البحث هو ثبوت اليد على التمام بالإضافة إلى كليهما ، ولا يقدح في ذلك ثبوت التقسيم بلحاظ الزمان ، بأن تكون العين بأجمعها في برهة من الزمان كشهر مثلًا بيد واحد وفي برهة أخرى بيد آخر ؛ لأنّ المفروض ثبوتها بيدهما جميعاً ، وقد عرفت أنّ العقلاء يحكمون بالثبوت على النصف المشاع . نعم لو تحقّق التقسيم الواقعي كما إذا بدّلت الدار نصفين خارجيين يصير كلّ نصف شيئاً مستقلا يجري عليه حكمه ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه من العجيب ما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : من عدم تعقّل كون اليد على النصف المشاع ، إلّا بكونها على العين أجمع في كلّ منهما ، وحينئذٍ فلا مدّعي ولا مدّعى عليه منهما ، ضرورة تساويهما في ذلك « 2 » ، فإنّه إن أُريد أنّ استلزام كون اليد على النصف المشاع كون اليد على العين أجمع موجب لتحقّق التداعي وعدم ثبوت المدّعى والمدّعى عليه ، فمن الواضح منعه ، ضرورة أنّه لا فرق في اتصاف ذي اليد بكونه كذلك بين كون ما تحت يده هو النصف المشاع أو غيره ، فبعد تحقّق كون اليد على النصف المشاع يتحقق المدّعى
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 125 . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 403 .