شرح
كلام الجواهر .
وأمّا بالإضافة إلى المرحلة الثانية ، فالظاهر ابتناء المسألة على كون المورد في هذا الفرض من موارد المدّعى والمنكر حتى يشمله قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه » « 1 » ، أو من مصاديق التداعي حتى لا تحتاج إلى الحلف ، ويبتنى ذلك على ما تقدّم في المسألة الثالثة المتقدّمة : من أنّ ثبوت يد اثنين على شيء واحد مرجعه إلى ثبوت يد كلّ منهما على النصف المشاع ، أو إلى ثبوت يد كلّ منهما على التمام ، وقد اخترنا الأمر الأوّل تبعاً للماتن ( قدّس سرّه ) ، فعليه يكون المورد من موارد المدّعى والمنكر ؛ لثبوت يد كلّ منهما على النصف المشاع ، فبالإضافة إلى النصف يكون ذا اليد ، وبالإضافة إلى النصف الآخر يكون مدّعياً ؛ لخروجه عن تحت يده بنظر العقلاء على ما عرفت ، وعلى الاحتمال الآخر الذي ضعّفناه وإن اختاره السيد في ملحقات العروة ، بل أجاز اجتماع مالكين مستقلّين بالنسبة إلى شيء واحد ، كما تقدّم البحث عنه « 2 » يكون المورد من موارد التّداعي ؛ لأنّ المال في يدهما بأجمعه ، ولا تكون هناك بيّنة ، فيكون بينهما نصفين من دون حاجة إلى الحلف .
ثمّ إنّ السيّد المزبور أفاد في الملحقات أنّ التحقيق : التفصيل بين ما إذا كانت يد كلّ منهما على النصف وبين ما إذا كانت على الكلّ مستقلا ، إذ قد عرفت يعني في كلامه اختلاف الموارد في ذلك . ففي الصورة الأُولى تجري قاعدة المدّعى والمنكر ، إذ يصدق على كلّ منهما أنّه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 84 - 85 .
( 2 ) في المسألة الثالثة هنا .