تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
والمرحلة الثانية : الافتقار إلى الحلف بالإضافة إلى كلّ منهما وعدمه . قال المحقّق في الشرائع : لو تنازعا عيناً في يدهما ولا بيّنة ، قضي بها بينهما نصفين ، وقيل : يحلف كلّ منهما لصاحبه « 1 » . وفي الجواهر « 2 » نفى وجدان الخلاف ، بل ثبوت الإجماع بقسميه بالإضافة إلى المرحلة الأُولى ، مضافاً إلى المرسل العامي النبويّ : أنّ رجلين تنازعا دابّة ليس لأحدهما بيّنة فجعلها النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بينهما نصفين « 3 » . وحكى في الجواهر القول الذي حكاه المحقّق عن الأكثر بل المشهور على ما اعترف به في غاية المرام « 4 » ، بل ذكر أنّ في المسالك والكفاية لم ينقل الأكثر فيه خلافاً « 5 » . نعم استظهر نفسه عدم ثبوت الحلف عن المحقّق ومحكي الخلاف والغنية والكافي والإصباح « 6 » ، « 7 » . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا مجال للإشكال في أنّ الحكم بالنسبة إلى المرحلة الأولى هو التنصيف بعد ادعاء كلّ منهما ملكية تمام العين ، وكونها في يد كلّ منهما من دون تفاوت ، وعدم ثبوت البيّنة لأحدهما ، فإنّه مع ملاحظة هذه الأُمور لا ترجيح لأحدهما على الآخر بوجه ، والمفروض عدم ادّعاء ثالث بالإضافة إليها ، فلا مجال إلّا للتنصيف ، ويؤيّده النبويّ المزبور المنجبر بالشهرة بل فوقها ، كما عرفت في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 110 . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 402 . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي : 15 / 398 ح 21819 باختلاف . ( 4 ) غاية المرام : 4 / 257 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 14 / 78 ، كفاية الفقه المشتهر ب‍ « كفاية الأحكام » : 2 / 725 . ( 6 ) الخلاف : 6 / 329 ، غنية النزوع : 444 ، الكافي في الفقه : 440 ، إصباح الشيعة : 531 . ( 7 ) جواهر الكلام : 40 / 403 .