تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
من الأسباب ، ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع ، فألزمه الدّين « 1 » . هذا ، ولم يناقش أحد في سند الرواية في نفسها ، وأمّا دلالتها ، فالمحكي عن التحرير أنّها قضية في واقعة « 2 » ؛ أي لا يجوز التعدي عن نفس تلك الواقعة وتسرية الحكم إلى الموارد المشابهة . ويرد عليه مضافاً إلى ما ذكرناه مراراً من أنّ الحاكي هو الإمام ( عليه السّلام ) ، وكان الغرض من الحكاية بيان الحكم ، خصوصاً مع وقوعها جواباً عن سؤال محمد بن مسلم عن الحكم وكيفية حلف الأخرس ، ومع قوله ( عليه السّلام ) : « حتى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه » ، واحتمال كون الاكتفاء بذلك من جهة أنّه من طرق الإشارة المفهمة ، والمقصود كفاية مطلق الإشارة ، مدفوع بظهور الرواية في خصوصية ما فعله ( عليه السّلام ) ، نعم قد تقدّم « 3 » البحث عن ذيل الرواية الظاهر في أنّ مجرّد امتناع المنكر عن الحلف أو ما يقوم مقامه يكفي في ثبوت حقّ المدّعى ، والإلزام بالدين المدّعى به ، من دون أن يردّ الحلف على المدّعى . وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في أنّ الشهرة على خلاف الرواية ؛ ولذا ذكر المحقّق في الشرائع بعد أن جعل حلف الأخرس بالإشارة قولًا : بأنّ حلفه وضع يده على اسم اللَّه في المصحف ، أو يكتب اسمه سبحانه وتوضع يده عليه ، وقولًا : بما تفيده الرواية المذكورة « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 319 ح 879 ، الفقيه : 3 / 65 ح 218 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 302 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 33 ح 1 . ( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 191 . ( 3 ) في ص 151 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 877 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 261 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )