تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
عرض اللَّه ، الذي ليس كمثله شيء ، فإنّ القسم بالرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) مثلًا كيف يكون كذلك ، فلا بدّ من الحمل على الكراهة . بقي الكلام في هذه المسألة في أمرين : أحدهما : لو كان الحلف بغير اللَّه بمثل العتاق والطلاق والبراءة ، فالمحكي عن الشهيدين في الدروس والروضة أنّه حرام قطعاً « 1 » ، وفي محكي التحرير الذي هو قبل الشهيدين : لا يجوز الإحلاف بشيء من ذلك ؛ لأنّه بدعة ، وكذا لا يجوز الحلف بالقرآن ، ولا بالبراءة من اللَّه تعالى ، ولا من رسوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، ولا من أحد من الأئمّة ( عليهم السّلام ) ولا من الكتب المنزلة ، ولا يجوز الحلف بالكفر ولا بالعتق ولا بالطلاق « 2 » . والوجه فيه إن كان هو البدعة فالمحرم عنوانها ، ولا يكاد يسري الحكم من متعلّقه إلى مصاديقه ، أو ما هو متحد مع المتعلق في الخارج ، كما هو المحقّق في محلّه ، وإن كان شيئاً آخر فهو غير معلوم ، كما لا يخفى . ثانيهما : أنّه ذكر في المتن إنّ مثل قوله : سألتك بالقرآن أو بالنبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وأمثالهما لا إشكال في عدم حرمته ، والوجه فيه كما أفاده السيد ( قدّس سرّه ) في الملحقات : أنّه لا يكون حلفاً بل استشفاع وتوسيط « 3 » ، ومن الواضح أنّه لا يكون حراماً فضلًا عن أن يكون شركاً ، كما توهّمته الفرقة الضالّة المنحرفة الجاهلة الوهابية ، حيث ينسبون الشرك الخفي إلى الشيعة الاثني عشريّة ، مع أنّ تجليلهم لأئمّتهم ( عليهم السّلام ) إنّما هو لكونهم عباد اللَّه المخلصين
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : 2 / 96 ، الروضة البهيّة : 3 / 94 . ( 2 ) تحرير الأحكام : 5 / 164 . ( 3 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 201 ذ مسألة 2 .