تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ مسألة 5 : حلف الأخرس بالإشارة المفهمة ]

مسألة 5 : حلف الأخرس بالإشارة المفهمة ، ولا بأس بأن تكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفاً ، وإلّا ألزم بالحقّ ، ولعلّ بعد الاعلام كان ذلك نحو إشارة ، والأحوط الجمع بينهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقع الإشكال في حلف الأخرس من جهة أنّ المشهور « 1 » كما في سائر الموارد قيام إشارته مقام اللفظ ، مثل التكبير والتلبية وغيرهما ، ومن جهة ورود رواية صحيحة في هذا المقام ، وهي رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الأخرس ، كيف يحلف إذا ادعي عليه دين وأنكره ، ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) اتي بأخرس فادّعى عليه دين ، ولم يكن للمدّعي بيّنة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : الحمد للَّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للأُمّة جميع ما تحتاج إليه ، ثمّ قال : ائتوني بمصحف ، فأُتي به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السّماء وأشار أنّه كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، ثمّ قال : ائتوني بوليّه ، فأُتي بأخٍ له فأقعده إلى جنبه . ثمّ قال : يا قنبر عليّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثمّ قال لأخي الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه أنّه عليّ ، فتقدّم إليه بذلك ، ثمّ كتب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : واللَّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المهلك المدرك ، الذي يعلم السّر والعلانية ، إنّ فلان بن فلان المدّعى ليس له قبل فلان بن فلان ، أعني الأخرس حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 480 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب‍ « كفاية الأحكام » : 2 / 701 ، : 13 / 123 ، مستند الشيعة : 17 / 480 .