شرح
والمنكر ، بل في رواية نبويّة : مَن حلف بغير اللَّه فقد أشرك « 1 » ، وفي رواية عامّية عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : فقد كفر أو أشرك « 2 » ، وفي ذيل رواية الحلبي : لو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف باللَّه .
الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة على الجواز . وذكر في الجواهر أنّه يخطر في بالي وجود القسم في النصوص بغير اللَّه تعالى شأنه « 3 » .
أقول : بل يوجد فيها ما يظهر منه أنّ الإمام ( عليه السّلام ) قد حلف بغيره تعالى ، مثل قرابته لرسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فضلًا عن القسم بغيره عنده ( عليه السّلام ) ، ويؤيّد هذه الطائفة ما اعتمد عليه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) من سيرة المتشرّعة المستمرّة في جميع الأعصار والأمصار بين الخواص والعوام على الحلف بغير اللَّه ، مضافاً إلى قوله تعالى في سورة المائدةجَهْدَ أَيْمانِهِمْ« 4 » حيث إنّه يشعر بوجود أيمان بغيره تعالى « 5 » ، ولو أغمض عن السيرة يكون مقتضى الجمع هو حمل الطائفة الأولى على الكراهة كما في سائر المقامات ، ويدلّ على هذا الجمع التعليل المتقدّم في رواية الحلبي ، بأنّه يوجب ترك الحلف باللَّه تعالى ، وكذا التعبير في النبويّين ، بأنّه شرك أو كفر ، مع ملاحظة عدم ثبوت الشرك أو الكفر الحقيقي بعد ملاحظة أنّ القسم بغير اللَّه لا يستلزم جعل الغير في
هامش
( 1 ) المسند لابن حنبل : 2 / 274 ح 4904 وص 391 ح 5597 وص 476 ذ ح 6080 ، مشكل الآثار : 1 / 245 ح 844 و 845 ، المستدرك على الصحيحين : 1 / 65 ح 45 ، عوالي اللآلي : 3 / 444 ح 8 ، وعنه مستدرك الوسائل : 16 / 65 ، كتاب الأيمان ب 24 ح 3 .
( 2 ) المسند لابن حنبل : 2 / 475 ح 6079 المستدرك على الصحيحين : 4 / 331 ح 7814 ، شرح السنّة 10 / 7 ، السنن الكبرى للبيهقي : 14 / 452 كتاب الأيمان باب أسماء اللَّه عزّ وجلّ ثناؤه ح 20394 .
( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 228 ، وليراجع وسائل الشيعة : 23 / 261 ، كتاب الأيمان ب 30 ح 6 و 7 .
( 4 ) سورة المائدة 5 : 53 .
( 5 ) جواهر الكلام : 40 / 228 .