[ مسألة 2 : لو سكت لعذرٍ من صمم أو خرس أو جهل باللسان توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم ]
مسألة 2 : لو سكت لعذرٍ من صمم أو خرس أو جهل باللسان توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم ، ولا بدّ من كونه اثنين عدلين ، ولا يكفي العدل الواحد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكفِ الواحد ، وافتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين « 1 » . ومن كلامه ظهر وجه الاحتياج إلى العادلين ، وأنّه من باب الشهادة التي يعتبر فيها التعدّد والعدالة ، ولكن ذكر في الجواهر : أنّه قد يحتمل في أصل الترجمة للفظ أنّها من قرائن الظنّ بالمراد به ، فلا تعتبر العدالة حينئذٍ فضلًا عن التعدّد ، قال : فتأمّل والأمر سهل « 2 » .
وأنت خبير بأنّ أصالة الظهور التي يبتني عليها كشف المراد تكون حجّة مطلقاً ولو لم يفد الظنّ الشخصي ، بل إذا كان الظنّ كذلك على خلافه ، بل حجيتها مطلقة ، غاية الأمر أنّه لا بدّ من تشخيص الظهور ولو بمعونة القرينة ، فقوله : رأيت أسداً يرمي ظاهر في الرجل الشجاع ولو بسبب قرينة يرمي ، لكن المقام يرتبط بالشهادة ، ولا يرتبط بكبرى أصالة الظهور ولا بصغرها .
هذا ، مع أنّه قد حقّق في محلّه « 3 » عدم الاكتفاء بخبر العادل الواحد في الموضوعات الخارجية ، وإلّا يصير اعتبار البيّنة لغواً كما قد قرّر في محلّه « 4 » ، ولعلّه لذا أمر بالتأمّل في ذيل كلامه ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 86 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 211 .
( 3 ) القواعد الفقهيّة للمؤلّف دام ظله : 1 / 494 - 497 .
( 4 ) القواعد الفقهيّة للمؤلّف دام ظله : 1 / 494 - 497 .