تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت . وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً ، وإن كان حقّا ثابتاً له ؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر اللَّه أن يُكفَر به ، قال اللَّه تعالىيُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ« 1 » الحديث « 2 » ، وقد نوقش في ابن حنظلة بعدم ثبوت وثاقته ، نظراً إلى أنّ الراوي لوثاقته هو يزيد بن خليفة ، وهو لم تثبت وثاقته « 3 » ، ولكن التعبير عن الرواية بالمقبولة يدفع ذلك خصوصاً مع ملاحظة أنّ متنها شاهد على صدقه ، كما لا يخفى . وصحيحة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال : بعثني أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إلى أصحابنا ، فقال : قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى « 4 » في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق . الحديث « 5 » ، وغيرهما من الروايات الواردة بهذا المضمون ، نظراً إلى أنّ المعنى المطابقي للجميع وإن كان هي حرمة التحاكم والترافع إلى القضاة المنصوبين في زمان الأئمة ( عليهم السّلام ) من قبل سلطان الجور الغاصب للولاية والحكومة ، إلّا أنّ المدلول الالتزامي هي حرمة القضاء وفصل الخصومة لهم ، كما يدلّ عليه فهم العرف ،
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 60 . ( 2 ) الكافي : 1 / 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : 6 / 218 ح 514 ، وص 301 ح 845 ، الفقيه 3 : 3 / 5 ح 18 ، الاحتجاج : 2 / 260 ، الرقم 232 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد 115 . ( 4 ) التدارُؤ : التدافع في الخصومة ، القاموس المحيط « درأ » . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 6 / 303 ح 846 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 6 .