تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

[ مسألة 1 : يحرم القضاء بين الناس ، ولو في الأشياء الحقيرة إذا م يكن من أهله ]

مسألة 1 : يحرم القضاء بين الناس ، ولو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله ، فلو لم ير نفسه مجتهداً عادلًا جامعاً لشرائط الفتيا والحكم حرم عليه تصدّيه ، وإن اعتقد الناس أهليّته . ويجب كفاية على أهله ، وقد يتعيّن إذا لم يكن في البلد أو ما يقرب منه ممّا لا يتعسّر الرفع إليه من به الكفاية ( 1 ) .

[ مسألة 2 : لا يتعيّن القضاء على الفقيه إذا كان من به الكفاية ]

مسألة 2 : لا يتعيّن القضاء على الفقيه إذا كان من به الكفاية ، ولو اختاره المترافعان أو النّاس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ( 2 ) يقع الكلام في هاتين المسألتين في أُمور : الأمر الأوّل : الدليل على وجوب القضاء لمن كان من أهله ، وربّما يستدلّ عليه بوجوه : أحدها : مثل قوله تعالىيا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى« 1 » نظراً إلى ظهور الأمر في الوجوب ، مع أنّه يمكن أن يكون في مقام توهّم الخطر ، وصيغة افعل وأمثالها في هذا المقام لا دلالة لها على الوجوب ، بل على الجواز كما قرّر في محلّه « 2 » . مع أنّ إيجاب الحكم على تقديره متفرّع على جعله تعالى داود خليفة في الأرض ومن الواضح أنّ هذه الخلافة التشريعيّة غير الخلافة التكوينيّة الثابتة للعموم ومورداً لاعتراض الملائكة بقولهمأَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ« 3 » ، ومن الواضح أنّ الخلافة التشريعيّة لا تتجاوز عن الأنبياء والأوصياء ، مضافاً
هامش
( 1 ) سورة ص 38 : 26 . ( 2 ) سيرى كامل در أصول فقه : 4 / 49 - 60 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 30 .