تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
فيحمل على الاستحباب . وعليه فلا دلالة على كون أصل اليمين واجبة ، مع أنّه من الواضح أنّ المراد بالبيّنة في الرواية هي البيّنة التي قال النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) في الروايات الصحيحة : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان « 1 » ، لا شيئاً آخر . كما أنه قد صرّح في رواية الصدوق بأنّ المراد بالشيخ هو موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) ، والتعبير عنه به كان لأجل شدّة التقيّة ، كالعبد الصالح ونحوه . والظاهر عدم دلالة الرواية على وجوب اليمين المغلظة ؛ لأنّ توصيف اللَّه تبارك وتعالى كان مرتبطاً بالإمام ( عليه السّلام ) ، لا أنّه يعتبر أن تكون اليمين مشتملة عليه . والرواية منجبرة بفتوى المشهور على طبقها بالشهرة المحقّقة التي لم ينقل الخلاف عن شخص خاصّ « 2 » ، ولئن كانت المناقشة راجعة إلى قوله ( عليه السّلام ) في الذيل : « فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له » لكان أولى ؛ لأنّ مقصود ذيل الرواية بيان الاحتياج إلى ضمّ اليمين ، لا لزوم البيّنة على المدّعى الذي لعلّه كان من الواضحات ، ولا فرق في هذه الجهة بين أن يكون المدّعى عليه حيّاً أو ميّتاً إلّا من جهة إمكان الاستحلاف ، وما يترتّب عليه في الصّورة الأُولى ، كما لا يخفى دون الصورة الثانية . وفي الثانية بأنّها مضافاً إلى كونها مكاتبة في صورة خاصّة ومخالفة للقاعدة معارضة لصحيحته الأُخرى ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السّلام ) : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيّته ويقضوا دَينه لمن صحّ على الميّت بشهود عدول قبل أن يدركوا
هامش
( 1 ) : تقدمت في ص 135 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 461 462 .