تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
الميّت أصلًا ، وأفاد في المتن أنّه يعتبر مع قيام البيّنة اليمين الاستظهاري ، وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، كما اعترف به غير واحد ، بل في الرّوضة هو موضع وفاق « 1 » ، وفي المسالك تارة نسبه إلى الشهرة من غير ظهور مخالف ، وأُخرى إلى الاتفاق « 2 » إلى أن قال : نعم قد خلت عنه كثير من كتب القدماء « 3 » . أقول : عمدة الدليل على ذلك روايتان : إحداهما : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، التي رواها المشايخ الثلاثة وإن كان في طريقها محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن ياسين الضرير ، عنه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت للشيخ ( عليه السّلام ) وفي رواية الصدوق تفسير الشيخ بموسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ ، فلم تكن له بيّنة بما له ، قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، [ وإن ردّ اليمين على المدّعى فلم يحلف فلا حقّ له « 4 » ] ، ( وإن لم يحلف فعليه ) « 5 » . وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأُقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعى اليمين باللَّه الّذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان ، وأنّ حقّه لعليه ، فإن حلف وإلّا فلا حقّ له ، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو غير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمَّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له ؛ لأنّ المدّعى عليه ليس
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : 3 / 104 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 460 462 . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 194 . ( 4 ) من الفقيه . ( 5 ) ليس في الفقيه .