تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
الثانية : الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل أو مشتبه « 1 » خصوصاً مع كون الموردين حقوق الناس ، وهي القدر المتيقّن من موارد القرعة . الثالثة : ما حكي عن الشيخ في الخلاف « 2 » من أنّ الحاكم وقف عن الحكم ، بناءً على أن يكون المراد هو الوقف عن الحكم رأساً ، وأمّا بناءً على أن يكون المراد هو الوقف عن الحكم على طبق بيّنة التعديل ، وإن كان لا ينافي الرجوع إلى اليمين بعد ذلك ، كما هو لازم الاحتمال الأوّل وهو سقوط كلتا البيّنتين ، فلا يكون هذا القول في مقابل الاحتمال الأوّل . الرابعة : ترجيح بيّنة الجارح لاعتضادها بأصالة عدم حصول سبب الحكم ، والغالب في التعديل الاعتماد على عدم صدور معصية كبيرة منه . والتحقيق يقتضي الاحتمال الأوّل ؛ لأنّه بعد كون المفروض هو ثبوت التعارض الحقيقي ، وبعد كون مقتضى القاعدة في تعارض الأمارتين مطلقاً هو السقوط ، وبعد أنّ الحاكم إنّما يكون موضوعاً لرفع الخصومة ، ولا معنى للتوقّف عن الحكم رأساً ، بمعنى أنّه لم يمكن له فصل الخصومة . يظهر أنّ أقوى الاحتمالات هو الاحتمال الأوّل ، فبعد السقوط يصير المدّعى بلا بيّنة موجبة لثبوت ادّعائه ، فتصل النوبة إلى الاستحلاف ويمين المنكر ، مثل ما إذا لم يكن هناك بيّنة أصلًا . هذا كلّه فيما إذا لم يكن هناك حالة سابقة من العدالة أو الفسق وإلّا فيؤخذ بها ؛ لما عرفت « 3 » من أنّه يجوز للحاكم الاعتماد على الاستصحاب ، فإن كانت الحالة السابقة هي العدالة يأخذ ببيّنة التعديل ويحكم على طبق الشهادة ، وإن كانت
هامش
( 1 ) انظر السرائر : 2 / 170 و 173 وج 3 / 417 . ( 2 ) الخلاف : 6 / 219 220 مسألة 12 . ( 3 ) في ص 129 .