[ مسألة 8 : لو رجع المنكر الناكل عن نكوله ]
مسألة 8 : لو رجع المنكر الناكل عن نكوله ، فإن كان بعد حكم الحاكم عليه ، أو بعد حلف المدّعى المردود عليه الحلف لا يلتفت إليه ، ويثبت الحقّ عليه في الفرض الأوّل ، ولزم الحكم عليه في الثاني من غير فرق بين علمه بحكم النكول أو لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : إذا رجع المنكر الناكل عن نكوله بعد حكم الحاكم عليه ، وفي هذه الصّورة يثبت الحقّ على المنكر الناكل ، ولا أثر لرجوعه أصلًا ؛ لأنّه بعد ارتفاع النزاع وفصل الخصومة بسبب حكم الحاكم الموضوع لهذه الجهة لا يبقى مجال لتجديد النزاع في هذه الواقعة ، ولا الحكم ثانياً أصلًا ، كما هو واضح لا يخفى .
الثاني : ما إذا رجع المنكر المزبور بعد حلف المدّعى المردود عليه الحلف وقبل الحكم ، سواء كان الحلف مردوداً عليه من المنكر أو من الحاكم ، بناءً على قول الماتن ( قدّس سرّه ) من أنّ الحاكم يردّ عليه اليمين إذا لم يحلف المنكر ولم يردّ على المدّعى . وفي هذه الصورة يلزم على الحاكم الحكم على المنكر ، وأنّ الرجوع لا أثر له أصلًا ؛ لأنّا وإن ذكرنا أنّ الرجوع قبل الحلف لا مانع منه ، إلّا أنّ الكلام هنا في الرجوع بعد الحلف ، والظاهر أنّه لا أثر له ؛ لظهور بعض الروايات الواردة في ردّ المنكر اليمين إلى المدّعى في أنّه إذا حلف اليمين المردودة يترتّب عليها ثبوت الحقّ مطلقاً ، أي يجب على الحاكم أن يحكم على طبقه من دون انتظار أمر آخر ، مع أنّ الحكم بجواز الرجوع بعده ينجرّ إلى تعطيل القضاء وفصل الخصومة .
ولكن ذكر السيّد في الملحقات : أنّ الأقوى الالتفات إلى رجوعه ؛ لعدم ثبوت الحقّ عليه قبل حكم الحاكم ، وإن تحقّق موجبه ، ودعوى أنّه قد وجب على الحاكم