تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

[ مسألة 3 : الحكم إنشاء ثبوت شيء أو ثبوت شيء على ذمّة شخص أو الإلزام بشيء ونحو ذلك ]

مسألة 3 : الحكم إنشاء ثبوت شيء أو ثبوت شيء على ذمّة شخص أو الإلزام بشيء ونحو ذلك ، ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل اللّازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود ، كأن يقول : قضيت أو حكمت أو ألزمت ، أو عليك دين فلان ، أو هذا الشيء لفلان ، وأمثال ذلك من كلّ لغة كان ، إذا أريد الإنشاء ودلّ اللّفظ بظاهره عليه ولو مع القرينة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ينبغي الارتياب في أنّ الحكم من مقولة الإنشاء ، سواء قلنا : بأن القضاء عبارة عن خصوص رفع التنازع والتخاصم كما عليه الماتن ( قدّس سرّه ) تبعاً للمشهور « 1 » ، أو بأنّ معناه يشمل مثل الحكم بالهلال كما عرفت من الدروس « 2 » . والإنشاء في مقابل الإخبار عبارة عن إيجاد ما لا يكون موجوداً لا بالوجود الحقيقي الخارجي أو الذهني ، بل بالوجود المناسب له كإيجاد البيع أو النكاح أو فصل الخصومة ، وإن كان كلّ ذلك أمراً اعتباريّاً لا واقعيّة له غير الاعتبار ، بخلاف الأخبار الّذي معناه الحكاية عن الأمر المتحقّق الماضي ، أو عن الأمر الذي سيوجد في المستقبل بعلله ؛ فقوله : « بعت داري » إن كان المقصود به الإنشاء ، يكون المراد به إيجاد البيع بهذا اللّفظ ، وإذا كان المقصود به الإخبار ، يكون المراد الحكاية عن البيع المتحقّق في الزّمان الماضي . ويظهر من المتن أنّه يُعتبر في المقام أمران : أحدهما : أن يكون واقعاً باللفظ ، غاية الأمر أنّه لا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل اللّازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود من كلّ لغة كان ، ويرد عليه بعد ملاحظة جريان المعاطاة في مثل البيع ، وإن كان جريانها في
هامش
( 1 ) في ص 9 - 11 . ( 2 ) في ص 9 - 11 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 119 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )